يحيى عبابنة

278

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

ألا يا اسقياني قبل غارة سنجال * وقبل منايا قد حضرن وآجال ونلاحظ أن في « أيا » و « هيا » تنبيها أكثر مما في الهمزة أو يا ؛ ولذا لا ينادى بهما إلّا النّائم أو من هو في حكم النائم كالغافل ، ولا تستخدمان إلا في حالة نفاد الصّبر ، قال الرّمّاني « 456 » : ( أيا وهي من الحروف الهوامل ، ينبّه بها المدعو ، وذلك إذا كان بعيدا منك ، أو نائما أو متراخيا . ) و « الهاء » في التنبيه تلحق الأسماء المفردة نحو هذا ، وتتنزّل منزلة حرف من الكلمة ، ولهذا يدخل حرف الجرّ عليها كقوله تعالى : ( وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ ) « 457 » وتدخل على الجملة « 458 » كقوله : ( ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ ) « 459 » . 7 . الحرف « ما » وأحواله : وتكون « ما » على أحوال ، منها : أن تكون حرف نفي عند سائر البصريّين « 460 » وإذا كانت بمعنى « ليس » وعاملة عملها فإنها للنّفي ، وهي التي سماها النحويون « ما » الحجازيّة ، ومر ذكرها . وتكون توكيدا لغوا ، وذلك قولك : متى ما تأتني آتك « 461 » ، وسمّاها الأخفش الزائدة « 462 » وتكون كافّة قال سيبويه « 463 » : ( وقد تغير الحرف حتى يصير يعمل لمجيئها غير عمله الذي كان قبل أن تجيء ، وذلك قوله : إنّما ، وكأنّما ، ولعلّما ، جعلتهن بمنزلة حروف الابتداء . ) وسمّيت « الكافّة » عند ابن جني « 464 » وسمّيت بهذا الاسم لأنها تكفّ الحرف العامل عن عمله . 8 . الحرف « لا » وأحواله : و « لا » حرف من حروف النّهي ، قال المبرّد « 465 » : ( فأما حرف النّهي فهو « لا » وهو يقع

--> ( 456 ) معاني الحروف ص 117 ، وانظر المفصل ص 309 . ( 457 ) العنكبوت / 47 . ( 458 ) البرهان 4 / 432 . ( 459 ) آل عمران / 119 . ( 460 ) الكتاب 2 / 221 . ( 461 ) الكتاب 2 / 221 . ( 462 ) معاني القرآن للأخفش ص 235 . ( 463 ) الكتاب 2 / 221 . ( 464 ) اللمع ص 232 . ( 465 ) المقتضب 2 / 134 .